المعين — معنى الرمز والوشم
المعين هو القاسم المشترك بين ثلاثة أوساط: الفخار والزربية والجلد. وسببه ليس المعنى بل الصنعة — فالنسج والفتل والوخز كلها تُنجَز بإيقاع معدود، وما يخرج من العدّ زوايا لا منحنيات. الهندسة هنا نتيجة تقنية، لا أسلوب اختير.

بطاقة الرمز — المعين
المعين — معنى الرمز
المعين شكل واحد يتكرر في زرابي آيت واوزكيت وبني ورايين وعلى الفخار وعلى وشم النساء. صيغه: المعين المفرد، والمزدوج، والمعين ذو الخطاطيف. قراءته على أنه رمز أنوثة وخصوبة تأويل له صاحب معروف — برونو باربتّي في كتابه عن الزربية الأمازيغية سنة 2008 — لا معطى ميداني؛ والموشومات أنفسهنّ كنّ يجبن غالباً: هكذا يُصنع.
- المعنى
- المعين هو القاسم المشترك بين ثلاثة أوساط: الفخار والزربية والجلد
- الأصل
- أمازيغية
- العنصر
- تراب
- الشهرة
- ★★★☆☆
لمحة سريعة
المعين شكل واحد يتكرر في زرابي آيت واوزكيت وبني ورايين وعلى الفخار وعلى وشم النساء. صيغه: المعين المفرد، والمزدوج، والمعين ذو الخطاطيف. قراءته على أنه رمز أنوثة وخصوبة تأويل له صاحب معروف — برونو باربتّي في كتابه عن الزربية الأمازيغية سنة 2008 — لا معطى ميداني؛ والموشومات أنفسهنّ كنّ يجبن غالباً: هكذا يُصنع.
ماذا يعني هذا الرمز؟
المعين مربّع أُميل حتى وقف على زاويته: أربعة أضلاع متساوية وقطران متعامدان. ومن هذا الأصل تتفرّع صيغه المألوفة في شمال إفريقيا: المعين المفرد، والمعين المزدوج (معين داخل معين)، والمعين ذو الخطاطيف الذي تخرج من زواياه أشواك صغيرة، والمعين المشطور بقطر واحد أو بقطرين.
والملاحظة التي تُبنى عليها هذه المقالة تُرى بالعين قبل أن تُقرأ: الشكل نفسه موجود في ثلاثة أماكن لا يجمعها جامع ظاهر — على بطن جرّة فخّار، وفي متن زربية صوف، وعلى ساعد امرأة أو جبهتها.
والتفسير المتداول لهذا التكرار أنه «وحدة رمزية» تسري في الثقافة. والتفسير الأدقّ أضيق وأمتن: الأوساط الثلاثة تتشارك في طريقة الإنتاج لا في المعنى. الزربية تُنسج خيطاً خيطاً فوق سداة معدودة. والفخار — قبل الدولاب — يُبنى حبلاً حبلاً من الطين يُلفّ ويُرصّ. والوشم يُصنع وخزةً وخزةً، والوخزات تُعدّ وتُصفّ.
ثلاث صنائع، وثلاثة إيقاعات، وقاسم واحد: العدّ. ومن العدّ لا يخرج قوس، بل صفّ وزاوية وتقاطع. المعين هو أوّل ما يظهر حين تتقاطع خطوط معدودة على وسطين متعامدين — أي أنه ابن الحساب، لا ابن الرؤيا.
التاريخ والأصل
أقدم جرد منهجي لهذه الأشكال ليس كتاب رموز، بل كتالوج إداري. بين 1923 و1934 أصدر بروسبير ريكار، مدير مصلحة الفنون الأهلية في المغرب آنذاك، مجموعة الزرابي المغربية في أربعة مجلدات عن دار غوتنر: مسح للزرابي بالمنطقة والقبيلة والوحدة الزخرفية، بلوحات ملوّنة. ومقصده لم يكن العلم بل السوق: توحيد الجودة وتصنيف الإنتاج للتصدير. لكنه — من غير أن يقصد — ثبّت الحالة قبل أن تتبدّل، فصار المصدر الذي يعود إليه كل من جاء بعده.
وفي المتن نفسه تظهر البؤر التي ما زالت تُذكر إلى اليوم:
- آيت واوزكيت في نواحي تازناخت وجبل سيروا: نسيج مسطّح دقيق، وأشرطة عرضية تتناوب فيها المعينات بانتظام يقارب الحساب.
- بني ورايين في الأطلس المتوسط: زربية وبر طويل، أرضية عاجية تعبرها شبكة معينات داكنة رخوة الخطّ — وهي بالمصادفة أشهر زربية أمازيغية في العالم اليوم، لأن العمارة الحديثة أحبّتها.
ثم جاءت قراءة المعنى متأخرة عن الجرد بقرن تقريباً. سنة 2000 قدّم بول فاندنبروك معرض أزطّا — والكلمة تعني النول بالأمازيغية، وهو عنوان يقول أطروحته: فنّ النساء يُقرأ من آلته. وسنة 2008 نشر برونو باربتّي كتابه عن الزربية الأمازيغية، وفيه ذهب إلى أبعد ما ذهب إليه أحد في ربط هذه الأشكال برمزية خصوبة موغلة في القدم.
فالترتيب الزمني نفسه درس: الأشكال أقدم بكثير من تفسيراتها، وأكثر ما نقرؤه اليوم عن «معناها» كُتب بعد أن كفّت النساء اللواتي صنعنها عن الكلام.
المعنى في ثقافات العالم
المعين ليس أمازيغياً وحده — وهذا بالضبط ما يجب أن يُقال بوضوح:
| السياق | صورة المعين |
|---|---|
| الزربية الأمازيغية | شبكة معينات وأشرطة متناوبة؛ آيت واوزكيت وبني ورايين |
| الوشم والحناء بالمغرب | معين مفرد أو مزدوج على الساعد والجبهة واليد |
| الكليم الأناضولي والقوقازي | معينات ومحاريب، بمنطق النول نفسه تماماً |
| السجاد التركماني | «الغُل» الثماني والمعين، بذخيرة قبلية مضبوطة |
| النسيج الأنديزي | معينات معقودة على النول ذاته، بلا أي تماس تاريخي |
| الفسيفساء المتوسطية | المعين من مربّع مُدار، حيث المكعّب هو وحدة العدّ |
والخانات الثلاث الأخيرة هي الحجّة. النساج التركماني والنساجة الأنديزية والفسيفسائي الروماني لم يلتقوا قطّ، ومع ذلك أنتجوا المعين كلّهم. ولو كان الشكل حاملاً لرسالة ثقافية بعينها لَما تكرر في أقاصٍ لا تتراسل.
السبب أبسط: كل من يبني صورةً من وحدات متساوية مرصوفة في شبكة — عقدة، غرزة، مكعّب، وخزة — يصل إلى المعين لأنه أقصر طريق إلى شكل مغلق مائل. المربّع القائم يوازي حافة العمل فيبدو خاملاً؛ وإمالته بخمس وأربعين درجة تكلّف صفّاً واحداً لا أكثر. أي أن العالم كلّه اهتدى إلى المعين لأنه رخيص.
ويبقى الفارق الحقيقي بين هذه الثقافات في الإيقاع والنسبة والاسم — لا في الشكل. وهذا ما يجعل عين الخبير تميّز زربية آيت واوزكيت من كليم أناضولي في ثانية، مع أن الوحدة واحدة.
المعنى الباطني
لا يسأل أحد عن المعين إلا وفي ذهنه جواب سمعه: المعين رمز الأنوثة والخصوبة. ومن الأمانة أن يُقال لهذا الجواب اسمه ومصدره ومرتبته.
القراءة الخصوبية ليست معطى ميدانياً جُمع من أفواه النساء، بل أطروحة باحث. أوضح من صاغها برونو باربتّي في كتابه عن رموز الزربية المغربية (2008): جامع سويسري أقام في مراكش طويلاً، جمع مجموعة كبيرة، ثم قرأ في المعين المشطور والمعين ذي الخطاطيف امتداداً لرمزية خصوبة ما قبل تاريخية. وقبله ذهب باحثون في اتجاه قريب بدرجات متفاوتة. فهذه إذاً قراءة لها صاحب وتاريخ نشر، لا نصّ منقول عن أهل الصنعة.
وفي مقابلها الجواب الذي يعود من الميدان، والذي تسجّله الأعمال المسحية بصيغ متقاربة: هكذا كانت تصنع أمّي، أو هكذا يُصنع، أو لأنه يليق. لا أكثر.
والتعامل مع هذه المسافة هو المحكّ. فأمامنا ثلاثة مواقف، اثنان منها رديئان:
- أن نصدّق التأويل ونهمل الجواب — فنقول إن النساء «نسين معنى ما يصنعن». وهذا افتراض ثقيل: أن يعرف الزائر بالإنجليزية ما لا تعرفه صاحبة اليد بلغتها.
- أن نصدّق الجواب ونهمل التأويل — فنقول إن الأمر زينة محضة، ونتجاهل انتظاماً في الاختيار لا تفسّره الزينة وحدها.
- أن نُبقي الاثنين ونضع لكلٍّ لافتته — وهذا ما نفعل هنا.
والفرق العملي كبير: من يقرأ أن «المعين = الخصوبة» يظنّ أنه يقرأ الأمازيغ، وهو في الحقيقة يقرأ باربتّي. الاسم يجب أن يبقى مذكوراً، لأن حذفه هو تحديداً ما يحوّل الفرضية إلى حقيقة.
معلومات تستحق المعرفة
- في بني ورايين لا يُقاس الجمال بدقّة الشبكة بل برخاوتها: المعينات مائلة قليلاً، والصفوف تتنفّس، والخطّ يرتجف. ولهذا تُنتج المصانع نسخاً مضبوطة بالحاسوب تبدو ميتة لعين الخبير — الانحراف هو التوقيع.
- الزربية تُنسج من الأسفل إلى الأعلى، والنساجة لا ترى عملها كاملاً إلا حين ينزل عن النول. ومع ذلك تخرج الشبكة متزنة — لأنها محسوبة بالعدّ لا بالنظر.
- وحدة القياس في هذه الصنائع كلها الجسد: باع، وشبر، وإصبع. ولهذا تختلف مقاسات القطعة الواحدة باختلاف من نسجها، ويظلّ التناسب سليماً.
- بروسبير ريكار جرد الزرابي ليبيعها لا ليفهمها، ثم صار جرده التجاري أهمّ مصدر علمي عن الحالة قبل تبدّلها. وأكثر من مرة في هذه الموسوعة يأتي التوثيق من رجل كان يقصد شيئاً آخر تماماً.
- في الوشم، المعين من أقسى الأشكال على المنفّذ: أربعة أضلاع مستقيمة وأربع زوايا حادّة. أي انحراف في ضلع يُرى فوراً في الزاوية المقابلة، والزاوية الحادّة أول ما ينزف حبرها مع السنين فتستدير. المعين على الجلد يحتاج حجماً كافياً — تحت السنتيمترين يعود بعد عشر سنين نقطة.
- الاسم في الأمازيغية ليس معيناً — الكلمة عربية جاءت من علم الهندسة. ولهذا فإن أول ما نسمّي به الشكل مستورد أصلاً.
المراجع
- Ricard, Prosper: Corpus des tapis marocains. Paul Geuthner, Paris 1923-1934.
- Barbatti, Bruno: Berber Carpets of Morocco: The Symbols, Origin and Meaning. ACR Édition, 2008.
- Vandenbroeck, Paul: Azetta: L'art des femmes berbères. Ludion / Flammarion, 2000.
- Searight, Susan: The Use and Function of Tattooing on Moroccan Women. HRAFlex Books, New Haven 1984.
أسئلة شائعة
ماذا يعني المعين في الرموز الأمازيغية؟
لماذا يتكرر المعين على الفخار والزربية والجلد معاً؟
هل المعين شكل أمازيغي خاص؟
ما الفرق بين المعين المفرد والمزدوج وذي الخطاطيف؟
هل المعين مناسب للوشم؟
من أين جاءت كلمة «معين»؟
رموز ذات صلة
قد يهمّك أيضاً
تيفيناغتيفيناغ ليست علامة تُوشم كالقلب أو النجمة
وشم الذقنخط رأسي ينزل من الشفة السفلى إلى طرف الذقن
يازياز (ⵣ) حرف من أبجدية تيفيناغ صار في القرن العشرين علامة هوية: يقف في وسط العلم الأمازيغي أحمر اللون
رمز الماءرمز الماء علامة تُختصر فيها أثمن مادّة في الصحراء: خطّ متموّج أو متعرّج
شمس أمازيغيةشمس أمازيغية: قرص تخرج منه أشعّة
أسنان المنشارالزجزاج ليس فكرة بل شكل أداة

