تازرزيت — معنى الرمز والوشم
تازرزيت خلالة فضّية: درع مثلث وشوكة وحلقة، تشبك بها المرأة ثوبها عند الكتف. شيء يُلبس قبل أن يكون شكلاً يُرسم — وسيلوهيته انتقلت إلى الوشم والحناء. أي أن جزءاً مما يُسمّى «رموزاً» هو ببساطة رسمٌ لأشياء كانت على جسد المرأة.

بطاقة الرمز — تازرزيت
تازرزيت — معنى الرمز
تازرزيت (وتُسمّى تيسغناست بالمغرب وأفزيم بالقبائل): خلالة فضّية تُلبس مثنى عند الكتفين وتصلهما سلسلة. فضّتها من نقود مصهورة — قطع الخمسة فرنكات والريالات — أي أنها مصرف يُلبس. وصنعها في المغرب والجزائر كان في جانب كبير منه بأيدي صاغة يهود حتى رحيلهم في الخمسينيات والستينيات.
- المعنى
- تازرزيت خلالة فضّية: درع مثلث وشوكة وحلقة
- الأصل
- أمازيغية
- العنصر
- تراب
- الشهرة
- ★★☆☆☆
لمحة سريعة
تازرزيت (وتُسمّى تيسغناست بالمغرب وأفزيم بالقبائل): خلالة فضّية تُلبس مثنى عند الكتفين وتصلهما سلسلة. فضّتها من نقود مصهورة — قطع الخمسة فرنكات والريالات — أي أنها مصرف يُلبس. وصنعها في المغرب والجزائر كان في جانب كبير منه بأيدي صاغة يهود حتى رحيلهم في الخمسينيات والستينيات.
ماذا يعني هذا الرمز؟
تازرزيت ليست رمزاً في الأصل؛ إنها قطعة غيار في اللباس. وتفكيكها يوضّح كل شيء:
- درع مثلث أو خماسي من الفضة، مسطّح، منقوش أو مصبوب.
- شوكة طويلة مدبّبة تخترق الثوب.
- حلقة تُثبَّت فيها الشوكة بعد الاختراق.
ووظيفتها آلية بحتة: الملحفة أو الحايك ثوب غير مخيط — قطعة قماش تُلفّ على الجسد. وما لا يُخاط يجب أن يُشبك، وإلّا سقط. فالخلالة هي ما يمسك الثوب عند الكتف. وتُلبس مثنى، واحدة لكل كتف، وتصل بينهما سلسلة تمرّ على الصدر، لأن قطعة واحدة لا تكفي لتثبيت الطرفين.
وأسماؤها بتعدّد المناطق: تازرزيت وتيسغناست في المغرب، أفزيم في القبائل، والبزيمة في العربية المغاربية.
وهنا الأطروحة، وهي تخصّ هذا القسم كلّه: جزء معتبر مما يُباع اليوم بوصفه «رموزاً أمازيغية غامضة» هو في الحقيقة رسم لأشياء كانت المرأة تلبسها. المثلث الذي تراه على ساعد أو في نقش حنّاء ليس بالضرورة تجريداً كونياً؛ إنه سيلويت الخلالة التي على كتفها. الشكل نزل من المعدن إلى الجلد، والمسافة بينهما سنتيمترات لا قرون.
التاريخ والأصل
أصل الخلالة أوسع من شمال إفريقيا: الفيبولا معروفة في المتوسط القديم كلّه، ومنها روما وأوروبا الحديدية. وقد أفردت لأصلها هنرييت كامب-فابرير — أبرز من درس الحليّ الأمازيغي — دراسة خاصة، وهي صاحبة حليّ الأمازيغ في الجزائر: القبائل الكبرى والأوراس (1990). أما التوثيق المغربي المصوّر فأشهره جان بزانسنو في حليّ عربية وأمازيغية بالمغرب (الدار البيضاء 1953): أربعون لوحة تضمّ نحو 193 نموذجاً، مرسومة بيده ومعلّقاً عليها.
لكن التاريخ الحقيقي لهذه القطعة اقتصادي، ويبدأ من سؤال بسيط: من أين جاءت الفضّة؟
من النقود. كانت القطع الفضّية المتداولة — قطع الخمسة فرنكات والريالات وما جرى مجراها — تُجمع وتُصهر وتُعاد صياغة. أي أن الخلالة على كتف المرأة كانت حرفياً نقوداً غيّرت شكلها، لا استعارة عن الثروة.
ويترتّب على ذلك ما هو أهمّ: الحليّ كان مصرفاً يُلبس. في اقتصاد بلا بنك ولا حساب باسم المرأة، كانت الفضّة على جسدها هي مِلكها هي — تُعطى مهراً، وتبقى لها، وتُصهر عند الحاجة وتعود قطعة أخرى، وتُورَّث للبنت. سيولة تمشي على قدمين.
والطبقة الثالثة تُقال بلا زخرفة: صناعة هذا الحليّ في المغرب والجزائر كانت في جانب كبير منها بأيدي صاغة يهود. ورشات تزنيت والصويرة وتاهالا وواحات الجنوب، وحرفة تتوارث في العائلة. ثم رحلت هذه الجماعات في الخمسينيات والستينيات في هجرة شبه كاملة. فانقطعت السلسلة: بقي الطلب وذهب الصانع. وما يُصنع اليوم في الأسواق نسخ عن نماذج قديمة في الغالب — والقطع التي تُنسب إلى ما قبل منتصف القرن العشرين خرجت من ورشات لم يعد لها ورثة في مكانها.
المعنى في ثقافات العالم
الخلالة عائلة عالمية، وأشباهها أوضح مما يُظنّ:
| المكان | الاسم والشكل |
|---|---|
| جنوب المغرب والسوس | تازرزيت / تيسغناست: درع مثلث كبير، وشوكة طويلة |
| القبائل | أفزيم: مطلي بالمينا الملوّنة — والمينا خصوصية قبائلية |
| الأوراس | صبّ وحفر بلا مينا — تقنية مختلفة تماماً |
| روما القديمة | fibula: الشوكة والقوس، الجدّ الأعلى للفكرة |
| الڤايكنغ والسلت | مشابك الكتف — الحلّ نفسه للمشكلة نفسها |
| اسكتلندا | brooch لتثبيت الكِلت — الوظيفة والشكل باقيان |
والدرس هنا شبيه بدرس المعين: حيثما وُجد ثوب غير مخيط، وُجد مشبك. المشكلة واحدة (كيف يمسك القماش من غير خياطة)، والحلّ واحد (شوكة وحلقة)، والنتيجة تشابه لا يحتاج إلى نظرية هجرات.
لكن الفرق الحاسم بين المناطق ليس في الشكل بل في التقنية: الفارق بين خلالة قبائلية وأخرى أوراسية أن الأولى مطلية بالمينا والثانية لا تعرف المينا أصلاً — وقد بنت كامب-فابرير مقارنتها على هذا الحدّ بالذات. تقنيتان، وورشتان، ومدرستان.
أما ما يخصّ الوشم فمقصور على شمال إفريقيا: لا نعرف ثقافة أخرى وشمت صورة مشبكها على جلدها. الرومان لم يوشموا الفيبولا، والاسكتلندي لا يوشم البروش. أما هنا فانتقل الشكل من الكتف إلى الساعد ومن الفضّة إلى السناج — ويبقى السؤال مفتوحاً عن السبب، ولا نملك له جواباً موثّقاً.
المعنى النفسي
ما الذي يجري في رأس من تملك ثروتها على جسدها؟
ابدأ من الوقائع: في هذا الاقتصاد لم يكن للمرأة حساب، ولا سند ملكية غالباً، ولا دخل نقدي مستقلّ. وكان لها الفضّة التي تلبسها. لا خزنة ولا كتاب عدل: الحيازة هي الملكية، والملكية على الكتف.
ويترتّب على هذا ثلاثة آثار نفسية ملموسة:
الأول: الأمان مادّي، لا مؤجّل. الفرق بين رقم في كشف حساب وبين معدن ثقيل على الكتف ليس فرقاً في الكمّية. الرقم وعد من مؤسسة، والمعدن حقيقة تُلمس. ولذلك ظلّ الذهب والفضّة يطمئنان الناس في المغرب وفي كل الجنوب حتى بعد أن صار البنك متاحاً — الاطمئنان هنا حسّي قبل أن يكون حسابياً.
الثاني: الثروة معروضة بالضرورة. ما يُلبس يُرى. فالخلالة تعلن قيمتها على كل من مرّ، شاءت صاحبتها أم أبت. ومن هنا تتولّد المعادلة المعروفة في المتوسط كلّه: الفضّة على الكتف تجلب النظر، والنظر يجلب الحسد — ولهذا تجاور الخلالة على الصدر تمائم وخرزاً وكفّاً، لأنها هي نفسها سبب الخطر الذي يُتّقى.
الثالث، والأعمق: الملك يُصهر ولا يُباع. حين تشتدّ السنة تُصهر القطعة ويعود منها ما هو أخفّ، أو يُشترى بها الطعام. أي أن الخلالة مؤقّتة بطبعها، ومصنوعة لتُفنى. ولذلك لا تكاد تُوجد اليوم قطع قديمة كثيرة: دخلت البوتقة. ما تراه في المتاحف هو ما نجا من الجوع.
وهنا يستقيم معنى وشمها. حين تُرسم صورة الخلالة على الجلد، يصير الشكل باقياً والشيء فانياً. الفضّة تُصهر والوشم لا يُصهر. وربما لهذا بالذات نزل الشكل من المعدن إلى البشرة: ما لا يُنتزع لا يُصهر ولا يُسرق ولا يُطالب به وارث.
معلومات تستحق المعرفة
- الخلالة تُلبس مثنى دائماً، لا فرادى. ومن يشتري واحدة من سوق سياحي يشتري نصف زوج — كمن يشتري حذاءً واحداً. والقطعتان تصلهما سلسلة، والسلسلة جزء من التصميم لا إضافة.
- المينا الملوّنة خصوصية القبائل الكبرى: أزرق وأصفر وأخضر على الفضّة. أما الأوراس فلا يعرف المينا ويعتمد الصبّ والحفر. وعلى هذا الحدّ التقني بنت هنرييت كامب-فابرير كتابها سنة 1990 — تقنيتان لا ذوقان.
- كتاب بزانسنو (1953) رسمه صاحبه باليد لا بالكاميرا. والرسم هنا أفضل من الصورة: يفصل الطبقات ويُظهر ما يختفي تحت الظلّ. وهو مورد يُرجع إليه اليوم في المتاحف لتأريخ القطع.
- الفضّة تُفضَّل في الحليّ القروي المغاربي على الذهب — لأسباب تُذكر في المصادر منها القدرة الشرائية ومنها اعتقاد في بياضها. والذهب كان حليّ المدينة.
- مفارقة صناعية تستحقّ التسجيل: أشهر رمز «أمازيغي أصيل» في السوق اليوم صُنع في جزء كبير منه بأيدي صاغة يهود مغاربة وجزائريين — ورشات عاشت قروناً في تزنيت والصويرة وواحات الجنوب، ثم رحلت في الخمسينيات والستينيات. الأصالة هنا كانت مشتركة، ومن يبيعها اليوم بوصفها نقيّة العرق يبيع تاريخاً لم يحدث.
- في الوشم: يُرسم الشكل عادةً مسطّحاً — مثلث وحلقة — ويسقط منه ما يجعله خلالة أصلاً، أي الشوكة. فيبقى مثلث لا يقول شيئاً. من أراد الشكل حقاً فليُبقِ الشوكة والحلقة: هما الفارق بين قطعة حليّ وشكل هندسي.
المراجع
- Camps-Fabrer, Henriette: Bijoux berbères d'Algérie: Grande Kabylie, Aurès. Édisud, Aix-en-Provence 1990.
- Besancenot, Jean: Bijoux arabes et berbères du Maroc. Éditions de la Cigogne, Casablanca 1953.
- Mann, Vivian B. (ed.): Morocco: Jews and Art in a Muslim Land. Merrell / The Jewish Museum, New York 2000.
- Encyclopédie berbère (dir. Gabriel Camps). Édisud.
أسئلة شائعة
ما هي تازرزيت؟
لماذا تُصنع الخلالة من الفضّة تحديداً؟
لماذا يُقال إن الحليّ الأمازيغي «مصرف يُلبس»؟
من كان يصنع الحليّ الأمازيغي؟
ما علاقة الخلالة بالوشم؟
ما أشيع خطأ في وشم تازرزيت؟
رموز ذات صلة
قد يهمّك أيضاً
تيفيناغتيفيناغ ليست علامة تُوشم كالقلب أو النجمة
وشم الذقنخط رأسي ينزل من الشفة السفلى إلى طرف الذقن
يازياز (ⵣ) حرف من أبجدية تيفيناغ صار في القرن العشرين علامة هوية: يقف في وسط العلم الأمازيغي أحمر اللون
المعينالمعين هو القاسم المشترك بين ثلاثة أوساط: الفخار والزربية والجلد
رمز الماءرمز الماء علامة تُختصر فيها أثمن مادّة في الصحراء: خطّ متموّج أو متعرّج
شمس أمازيغيةشمس أمازيغية: قرص تخرج منه أشعّة