الرمان — معنى الرمز والوشم
اسم الرمان العلمي شهادة على **من قتل من**: Punica granatum، أي «التفاح البوني» — سمّاه الرومان نسبةً إلى قرطاج التي محوها من الوجود سنة 146 ق.م.، وبقي اسم المهزوم في تصنيف الغالب إلى اليوم. الثمرة تحمل اسم شعب أُبيد.

بطاقة الرمز — الرمان
الرمان — معنى الرمز
«الرمان» ثمرة اسمها العلمي أثر حرب: malum punicum عند الرومان أي تفاح قرطاج، ثبّته لينيوس سنة 1753 فصار Punica granatum. وله ثلاث طبقات أخرى: حضوره على النقوش الآشورية وفي تيجان الأعمدة، والخلاف في اشتقاق اسم غرناطة، وقشره الذي كان دباغاً وصبغاً للجلد والسجاد قبل أن يكون فضلة.
- المعنى
- اسم الرمان العلمي شهادة على من قتل من: Punica granatum
- الأصل
- فينيقية، أندلسية
- العنصر
- ماء
- الشهرة
- ★★★☆☆
لمحة سريعة
«الرمان» ثمرة اسمها العلمي أثر حرب: malum punicum عند الرومان أي تفاح قرطاج، ثبّته لينيوس سنة 1753 فصار Punica granatum. وله ثلاث طبقات أخرى: حضوره على النقوش الآشورية وفي تيجان الأعمدة، والخلاف في اشتقاق اسم غرناطة، وقشره الذي كان دباغاً وصبغاً للجلد والسجاد قبل أن يكون فضلة.
ماذا يعني هذا الرمز؟
الرمان ثمرة تحمل في اسمها العلمي فضيحة تاريخية لم يُصلحها أحد.
الرومان سمّوه malum punicum، أي «التفاح البوني» أو تفاح قرطاج، لأنه وصلهم من هناك. ثم دمّروا قرطاج تدميراً كاملاً سنة 146 قبل الميلاد ومحوها من الخريطة. ومع ذلك بقي الاسم. وحين وضع لينيوس التصنيف النباتي الحديث سنة 1753 ثبّته رسمياً: Punica granatum. أي أن الثمرة تُسمّى إلى اليوم — في كل جامعة وكل كتاب نبات على الأرض — نسبةً إلى شعب أباده من سمّاها.
وهذا هو المدخل الأصدق للرمانة، وهو مدخل لا علاقة له بالخصوبة ولا بالكثرة. الثمرة شاهد على من غلب ومن سُمّي: البونيّون لم يعودوا موجودين، واسمهم في التصنيف العلمي أبدي. لغة المنتصر احتفظت بالمهزوم لأنه كان مفيداً في التسمية، لا لأنها أرادت تذكّره.
ومن يوشم رمانة اليوم يوشم — إن شاء — أدقّ ما في هذه المنطقة من مفارقات: أن الاسم يعيش أطول من صاحبه.
التاريخ والأصل
تاريخ الرمان يمشي على ثلاثة خطوط منفصلة: خط الاسم، وخط الصورة، وخط الصناعة.
خط الاسم يبدأ من التسمية الرومانية. ذكر بلينيوس في التاريخ الطبيعي الثمرة ونسبتها إلى قرطاج، وذكر أصنافها. وقد بيّن زوهاري وهوبف في دراستهما عن تدجين النبات في العالم القديم أن الرمان من أقدم ما دُجّن في الشرق، أي أن الرومان أخذوه عن وسيط لا عن منشأ — سمّوه باسم آخر محطة وصلهم منها، لا باسم موطنه. وهذه عادة قديمة في التسمية: الديك «الرومي» ليس من روما.
خط الصورة آشوري وفينيقي. الرمانة تتكرر على النقوش الآشورية في أيدي الموظفين وفي الأشرطة الزخرفية، وتُنحت في تيجان الأعمدة وأطراف الأثاث — لأن شكلها هندسي مثالي: كرة تعلوها قمة مسنّنة. صورة جاهزة للنقل إلى الحجر والعاج والمعدن بلا تعديل.
خط الصناعة هو الأقلّ شهرة والأمتن. قشر الرمان غنيّ بالعفص (التانين) بنسبة عالية جداً، فكان مادة دباغة ومادة صبغ: يعطي الأصفر والخاكي، وإذا عُولج بأملاح الحديد أعطى الأسود. وقد جمعت دومينيك كاردون هذا الملف كله في دراستها الشاملة عن الأصباغ الطبيعية. وفي مدابغ فاس والسجاد الفارسي والأناضولي، القشرة التي تُرمى اليوم كانت مادة خام.
ثم تأتي غرناطة. هل اسم المدينة من الرمانة (granada بالإسبانية = رمانة)؟ أم من اسم أقدم سابق للعربية والرومانية أعاد الناس تفسيره بما يعرفون؟ الخلاف قائم عند اللغويين، وقد استعرضه كوروميناس في معجمه الاشتقاقي بلا حسم. والأمانة تقتضي عرض الاحتمالين لا اختيار الأجمل. وأياً كان الأصل، فالنتيجة موثّقة: بعد سنة 1492 دخلت الرمانة في شعار الدولة الإسبانية رمزاً لغرناطة، وهي هناك إلى اليوم في أسفل الشعار.
المعنى في ثقافات العالم
ثمرة واحدة، وأربع طرق مختلفة للنظر إليها:
| المكان | القراءة والاستعمال |
|---|---|
| قرطاج وروما | malum punicum: الاسم أثر حرب، بقي بعد أن أُبيد المسمّى |
| آشور | صورة زخرفية متكررة على النقوش وتيجان الأعمدة — لكمال شكلها |
| الأندلس وغرناطة | خلاف في الاشتقاق؛ ثم الرمانة في شعار الدولة الإسبانية بعد 1492 |
| بلاد الشام | دبس الرمان: الحموضة الأساسية في المطبخ قبل الليمون في أطباق كثيرة |
| المغرب | القشر مادة دباغة وصبغ في المدابغ، لا فضلة |
| فارس والهند | anardana: الحبّ المجفّف توابل، والزهرة (الجلنار) دواء وصبغ |
والخيط الجامع أن الرمانة لم تكن أبداً ثمرة أكل فقط. في كل سطر هنا لها وظيفة ثانية: اسم، أو زخرفة، أو دباغة، أو صبغ، أو حموضة مطبخ. حتى الزهرة (الجلنار) لها اسم مستقل واستعمال مستقل.
ولهذا فإن قراءتها بوصفها «رمز الخصوبة» — وهي القراءة الوحيدة تقريباً التي تُقدَّم لمن يطلب هذا الوشم — تختزل ثمرة متعدّدة الوظائف في حبّاتها وحدها. الرمانة ليست عدداً. هي شجرة صناعية صغيرة.
المعنى الباطني
لا تكاد ثمرة تُثقل بالقراءات الرمزية كما أُثقلت الرمانة، والسبب في بنيتها: كثرة عدد قابلة للعدّ داخل غلاف واحد. وهذا بالضبط ما يستدعي العدّ الرمزي.
ومن هنا كل تلك الأقوال التي تنسب إلى الرمانة عدداً ثابتاً من الحبّات، على اختلاف الأرقام باختلاف التقليد الذي ينقلها. والردّ عليها بسيط ونباتي: عدد الحبّات متغيّر تماماً. يختلف بالصنف وحجم الثمرة والريّ والتلقيح، وتتراوح الأعداد المسجّلة من بضع مئات إلى ما يزيد على الألف في الثمرة الواحدة. أي رقم «ثابت» يُنسب إلى الرمانة يسقط بعدّ ثمرتين.
والطبقة الثانية أطرف وأصدق: التاج. الرمانة وحدها من الثمار تحمل في أعلاها بقايا الكأس على هيئة إكليل مسنّن قائم. وقد طُرحت فرضية أن هذا الشكل هو من أوائل ما أوحى بشكل التاج بوصفه شارة ملك. وينبغي قول ذلك بوضوح: هذه فرضية، مطروحة في أدبيات الزخرفة، ولا يوجد نصّ قديم يقول «أخذنا التاج من الرمانة». ومن يقدّمها حقيقةً يبيع يقيناً لا يملكه.
والطبقة الثالثة سياسية-شعارية، وهي الأوثق توثيقاً: انتقلت الرمانة من ثمرة إلى شارة دولة حين صارت رمز غرناطة في شعار إسبانيا. وهذا أوضح مثال على المسار كله — من نبات إلى صورة إلى علامة سلطة.
والخلاصة المنهجية: الرمانة تُغري بالعدّ، والعدّ يُغري بالمعنى، والمعنى يتصلّب رقماً. وأصدق ما يمكن أن يُقال عنها أنها ثمرة ترفض الرقم الذي نُسب إليها.
معلومات تستحق المعرفة
- ما تأكله ليس اللبّ. الحبّة الحمراء الشفافة اسمها الأريل: غلاف لحمي عصيري نما حول البذرة. أي أن الرمان من الثمار القليلة التي تُؤكل فيها قشرة البذرة، لا لحم الثمرة.
- ونباتياً الرمانة توتة (berry) من نوع خاص يسمّى balausta، لا تفاحة ولا حمضية.
- القشر ليس فضلة: نسبة العفص فيه عالية جداً، فكان مادة دباغة في المدابغ ومادة صبغ للسجاد — أصفر وخاكي، وأسود إذا أُضيف إليه الحديد.
- الجلنار اسم مستقل لزهرة الرمان (من الفارسية: gul-nār، «زهرة النار»)، ولها استعمالها الخاص في الصبغ والطبّ القديم.
- الرمان ليس من فصيلته القديمة: كان يوضع في فصيلة مستقلة (Punicaceae)، ثم نقلته الدراسات الجزيئية الحديثة إلى فصيلة الحنّاء (Lythraceae). أي أن الرمانة قريبة الحنّاء تصنيفياً.
- في الوشم: التاج هو الرمانة. الثمرة المقطوعة نصفين الشائعة على الإنترنت تحوّل العمل إلى تمرين في الحبّات المتراصّة، وهي أوّل ما يلتحم مع السنين فيصير كتلة حمراء. الأسلم إبراز الكأس المسنّن في الأعلى — فهو ما يفرّق الرمانة عن أي كرة أخرى.
المراجع
- Pliny the Elder: Naturalis Historia.
- Zohary, Daniel / Hopf, Maria: Domestication of Plants in the Old World. Oxford University Press.
- Corominas, Joan: Diccionario crítico etimológico castellano e hispánico.
- Cardon, Dominique: Natural Dyes: Sources, Tradition, Technology and Science. Archetype Publications.







